ابن قتيبة الدينوري

494

الشعر والشعراء

91 - كثير ( 1 ) 886 * هو كثيّر بن عبد الرحمن بن أبي جمعة ، من خزاعة ، وكان رافضيّا . وقال لمّا حضرته الوفاة : برئت إلى الإله من ابن أروى * ومن دين الخوارج أجمعينا ومن عمر برئت ومن عتيق * غداة دعى أمير المؤمنينا ثم خرجت نفسه كأنّها حصاة وقعت في ماء . وكانت وفاته ووفاة عكرمة مولى ابن عباس في يوم واحد . ويكنى أبا صخر . 887 * وكان محمّقا ، ودخل يوما على يزيد بن عبد الملك ، فقال : يا أمير المؤمنين ما يعنى الشمّاخ بقوله : إذا الأرطى توسّد أبرديه * خدود جوازئ بالرّمل عين ! ( 2 ) فقال يزيد : وما يضرّنى ألَّا أعرف ما عنى هذا الأعرابىّ الجلف ! واستحمقه

--> ( 1 ) ترجمته في الجمحي 121 - 125 والاشتقاق 280 والمؤتلف 169 والمرزباني 350 واللآلي 61 - 62 والأغانى 8 : 25 - 42 و 11 : 43 - 50 وابن حلكان 1 : 547 - 550 والمعاهد 241 - 248 والخزانة 2 : 376 - 383 . ( 2 ) البيت في ديوان الشماخ من قصيدة 94 ، الأرطى : شجر ينبت بالرمل يطول قدر قامة ، يدبغ به ، وله نور طيب الرائحة . الأبردان : الظل والفىء ، سميا بذلك لبردهما . الجوازئ : الوحش ، لتجزئها بالرطب عن الماء . عين : واسعات العيون ، جمع عيناء . وفى اللسان : « توسد أبرديه ، أي : اتخذ الأرطى فيهما كالوسادة . . . وانتصاب أبرديه على الظرف ، والأرطى مفعول مقدم بتوسد ، أي : توسد خدود البقر الأرطى في أبرديه » والبيت فيه 1 : 38 - 39 مشروحا ، و 4 : 50 وضبط « خدود » في هذا الموضع وفى ل تبعا له منصوبا ، وهو خطأ . وقال العلامة أحمد بن الأمين الشنقيطي رحمه الله في شرح الديوان في قوله « إذا الأرطى » : « إذا ظرف لقوله بعثت في البيت السابق ، وليست شرطية حتى يقدر لها جزاء ، خلافا لابن السيد » . وانظر الاقتضاب لابن السيد 296 - 298 .